.: فقط لأني إمرأة :( :.
مارس 5, 2008دائماً ماتكون المرأة في محل شك و اتهام فقط لإنها إمرأة ..
فإذا ما خان الرجل زوجته .. فلابد و بالتأكيد بأنها هي السبب .. و لن تنجو من قائمة طويلة عريضة من الإتهامات ..
و إن طلق الرجل زوجته .. فأيضاً لابد بأنها هي السبب .. و لن يرحمها لا المجتمع و لا أقرب الناس إليها ..
و إن ترملت المرأة .. و رغبت في الزواج مرة أخرى .. فهي أنانية و ليس لديها ذرة من الوفاء .. ( و عيب عليها أبرك لها تصبر و تربي عيالها )..
و إن حاول رجل أن يوقع بإمرأة و يجرها إلى علاقة محرمة .. فهو رجل ولا يمكن لومه و من الطبيعي أن يسعى إلى تلك العلاقة .. بل لابد أنها هي السيئة و هي من أوقعته في شباكها فقط لتعلن النصر لأنوثتها .. Victory !!!!
المرأة في كل الأحوال متهمة و هي السبب و هي المذنبة و هي من يجب أن يقع عليه اللوم دائماً .. و الرجل بريء برأة (( الذئب )) من دم يوسف ..
…’
قبل يومين جأتني رسالة ( مسج جوال ) من رقم لا أعرفه تحمل الكثير من الأشواق .. و كانت الرسالة موجهه لي بالأسم .. فما كان مني إلا أن بادرت بالإتصال .. لم أتلقى رداً .. فقررت الإتصال لاحقاً .. إتصلت بعد نصف ساعة .. فردت علي إمرأة .. صوتها بدى غريباً بعض الشيء .. رحبت بها .. سألت عني و عن عملي ( الذي حددته لي ) و عن أشياء كثيرة تخصني .. أثار الصوت الشك في نفسي فكنت حذرة في ردودي عليها .. و سألتها من تكون .. رفضت إخباري .. عندها طلبت منها أن تحدثني بصوتها العادي كي أعرف من هي .. ( رغم شكوكي بأنها هو وليس هي ) .. رفضت .. و ودعتني بسرعة ..
إتصلت عليها مرة أخرى .. و لم أتلقى أي إجابة .. تضايقت كثيراً مما حدث سواء كانت إمرأة أو رجل و لكن لو كان المتحدث رجل فهي طامة كبرى ..
أتصلت على بعض صديقاتي و إستحلفتهن إن كانت إحداهن أرادت أن تمزح معي .. الجميع أنكر .. عندها برزت أمامي علامات إستفهام كثيرة ..
بعد ساعات .. وصلتني عدة رسائل ( مسجات ) .. تحمل كلامات معسولة .. و فيها سؤال عني و عن أحوالي و عن أولادي ..
تضايقت كثيراً و لم أتمالك نفسي فاتصلت .. و لكن لم أتلقى أي رد .. أرسلت رسالة بأن مثل هذا المزاح يضايقني ( و يرفع ضغطي و خلاص كفاية و مين إنتي؟! ) .. و لكن دون فائدة ..
أستمرت رسائل الشوق و الحنين على مدى يومين .. حاولت خلالها تجاهل الموضوع .. و توقفت عن الإتصال أو الإرسال رغم الحيرة التي تملكتني .. جأني اليوم إتصال .. بعد عودتي من العمل مباشرة من الرقم ذاته .. و عندما أجبت .. كان المتصل رجل ( يبدو أنه شاب صغير السن ) .. ( إذاً شكوكي كانت في محلها ) .. سألته ماذا يريد ؟ .. فأخبرني بأسمه الأول فقط .. و أنه يرغب في التعرف علي ( و من هالكلام ) .. سألته: شلون تعرفني و من فين جبت رقمي ؟ .. قال: مو مهم تعرفين . .. عندها أغلقت الخط مباشرة و حولت المكالمات إلى موجود .. إختطلت مشاعري مابين الحيرة و الشك و الخوف .. ( فأي جرأة و وقاحة يمتلكها شخص ما ليقوم بما قام به !! ) ..
حيرتي كانت بسبب إستغرابي مما حدث و عدم قدرتي على إيجاد إجابات لكل التساؤلات التي تبادرت إلى ذهني ( أبرزها من أين له أن يعرف رقمي و أسمي و عملي و أولادي .. و لماذا قلد صوت إمرأة في البداية ؟! ) .. و كانت أيضاً بسبب تساؤلي هل أخبر أحد من عائلتي أو إحدى صديقاتي المقربات بما حدث !!!!!!!!! .. و هل من الممكن أن ينظروا لي نظرة شك و إتهام بأنه ربما كان لي دور ما في الذي حدث !! ربما سيكون أهون ما سأسمعه ( ليش ما تكلمتي من أول ماصار الموضوع عشان نتصرف .. و لا لايكون كان عاجبك الوضع ( حتى و إن قيلت من باب المزاح فلن أحتملها ) )..
و ربما الآن و أنتم تقرأون ماحدث .. قد يرى البعض بأن الموضوع ( فيه إن ) !! ..
…
لماذا ربما سأكون في دائرة الشك ؟! .. الجواب بكل بساطة: فقط لإني إمرأة !!! ..
…’
هنيئاً لكم إيها الرجال .. فأنتم بريئون حتى و أن ثبتت إدانتكم ..
و Hard Luck .. لكن أيتها النساء .. فأنتن مذنبات مع سبق الإصرار و الترصد .. فقط .. لأنكن نساء ..
…’
و أخيراً ..
ليس لنا سوى الله فهو حسبنا و نعم الوكيل ..
…’


