Archive for the ‘هو و هي’ Category

.: فقط لأني إمرأة :( :.

مارس 5, 2008

دائماً ماتكون المرأة في محل شك و اتهام فقط لإنها إمرأة ..

فإذا ما خان الرجل زوجته .. فلابد و بالتأكيد بأنها هي السبب ..  و لن تنجو من قائمة طويلة عريضة من الإتهامات ..

و إن طلق الرجل زوجته .. فأيضاً لابد بأنها هي السبب .. و لن يرحمها لا المجتمع و لا أقرب الناس إليها ..

و إن ترملت المرأة .. و رغبت في الزواج مرة أخرى .. فهي أنانية و ليس لديها ذرة من الوفاء .. ( و عيب عليها أبرك لها تصبر و  تربي عيالها  )..

و إن حاول رجل أن يوقع بإمرأة و يجرها إلى علاقة محرمة .. فهو رجل ولا يمكن لومه و من الطبيعي أن يسعى إلى تلك العلاقة .. بل لابد أنها هي السيئة و هي من أوقعته في شباكها فقط لتعلن النصر لأنوثتها .. Victory !!!!

المرأة في كل الأحوال متهمة و هي السبب و هي المذنبة و هي من يجب أن يقع عليه اللوم دائماً .. و الرجل بريء برأة (( الذئب ))  من دم يوسف ..

…’

قبل يومين جأتني رسالة ( مسج جوال ) من رقم لا أعرفه تحمل الكثير من الأشواق  .. و كانت الرسالة موجهه لي بالأسم .. فما كان مني إلا أن بادرت بالإتصال .. لم أتلقى رداً .. فقررت الإتصال لاحقاً .. إتصلت بعد نصف ساعة .. فردت علي إمرأة .. صوتها بدى غريباً بعض الشيء .. رحبت بها .. سألت عني و عن عملي ( الذي حددته لي ) و عن أشياء كثيرة تخصني .. أثار الصوت الشك في نفسي فكنت حذرة في ردودي عليها .. و سألتها من تكون .. رفضت إخباري .. عندها طلبت منها أن تحدثني بصوتها العادي كي أعرف من هي .. ( رغم شكوكي بأنها هو وليس هي ) .. رفضت .. و ودعتني بسرعة ..

إتصلت عليها مرة أخرى .. و لم أتلقى أي إجابة .. تضايقت كثيراً مما حدث سواء كانت إمرأة أو رجل و لكن لو كان المتحدث رجل فهي طامة كبرى  ..

أتصلت على بعض صديقاتي و إستحلفتهن إن كانت إحداهن أرادت أن تمزح معي .. الجميع أنكر .. عندها برزت أمامي علامات إستفهام كثيرة ..

بعد ساعات .. وصلتني عدة رسائل ( مسجات ) .. تحمل كلامات معسولة .. و فيها سؤال عني و عن أحوالي و عن أولادي ..

تضايقت كثيراً و لم أتمالك نفسي فاتصلت .. و لكن لم أتلقى أي رد ..  أرسلت رسالة  بأن مثل هذا المزاح يضايقني (  و يرفع ضغطي و خلاص كفاية و مين إنتي؟! ) .. و لكن دون فائدة ..  

أستمرت رسائل الشوق و الحنين على مدى يومين ..  حاولت خلالها تجاهل الموضوع .. و توقفت عن الإتصال أو الإرسال رغم الحيرة التي تملكتني .. جأني اليوم إتصال .. بعد عودتي من العمل مباشرة من الرقم ذاته .. و عندما أجبت .. كان المتصل رجل ( يبدو أنه شاب صغير السن ) .. ( إذاً شكوكي كانت في محلها ) ..   سألته ماذا يريد ؟ .. فأخبرني بأسمه الأول فقط .. و أنه يرغب في التعرف علي  ( و من هالكلام ) .. سألته: شلون تعرفني و من فين جبت رقمي ؟ .. قال: مو مهم تعرفين . .. عندها أغلقت الخط  مباشرة و حولت المكالمات إلى موجود .. إختطلت مشاعري مابين الحيرة و الشك و الخوف .. ( فأي جرأة و وقاحة يمتلكها شخص ما ليقوم بما  قام به !! ) ..

حيرتي كانت بسبب إستغرابي مما حدث و عدم قدرتي على إيجاد إجابات لكل التساؤلات التي تبادرت إلى ذهني ( أبرزها من أين له أن يعرف رقمي و أسمي و عملي و أولادي .. و لماذا قلد صوت إمرأة في البداية ؟! ) .. و كانت أيضاً بسبب تساؤلي هل أخبر أحد من عائلتي أو إحدى صديقاتي المقربات بما حدث !!!!!!!!! .. و هل من الممكن أن ينظروا لي نظرة شك و إتهام بأنه ربما كان لي دور ما في الذي حدث !!  ربما سيكون أهون ما سأسمعه ( ليش ما تكلمتي من أول ماصار الموضوع عشان نتصرف .. و لا لايكون كان عاجبك الوضع ( حتى و إن قيلت من باب المزاح فلن أحتملها ) )..

 و ربما الآن و أنتم تقرأون ماحدث .. قد يرى البعض بأن الموضوع ( فيه إن ) !! ..

لماذا  ربما سأكون في دائرة الشك ؟! .. الجواب بكل بساطة: فقط لإني إمرأة !!! ..

…’

هنيئاً لكم إيها الرجال .. فأنتم بريئون حتى و أن ثبتت إدانتكم ..

و Hard Luck .. لكن أيتها النساء .. فأنتن مذنبات مع سبق الإصرار و الترصد .. فقط .. لأنكن نساء ..

…’

و أخيراً ..

ليس لنا سوى الله فهو  حسبنا و نعم الوكيل ..

…’

.: هو و هي / ماذا يريد و ماذا تريد ؟! :.

فبراير 5, 2008

* وصلتني بعض التعليقات التي إستوقفتني كثيراً ..

*(( هي أنتي ،،
إن شئتي وإن أبيتي .. (مشكلة) أيتها الأنثى أنتي مــــشــــكــلـــة تخبطت الأقلام في كتابتك وتضجرت الأبيات من غــزلك ، وثملت عقول الرجال لوصــفــك ،،
 أيها الرجــل حتى وإن كنت حالماً ومغروراً ونرجسياً تنتظر إعجابها تستميت لإرضائها تسترتجي إستقبالها ، وعطفها ، وحنانها ….

عزيزتــي الأنثــى
لــن تكــونــــي أنثــــى أبــداً أبــداً إلا بمرئاتك ((( الرجـــل)))
نعم .. الرجــل مرآة جمالك غــذاء روحــك سـيد آهاتــك منــاك ومطــمعك..
هو عنــوان كــتابك ،,
هو سعــــادتـــــك ,,
هو إهتمامــــــــك ,,
هو قـــلــــــمــــك ,,
هو حبيـــبـــــــــك ,,
هو مـــعــــذبـــــك ,,
هو دائـــــــــــــــك ،،
هو دوائـــــــــــــك ,,
هو قتيـــلــــــــــك ,,
هو قاتــــلـــــــــك ,,

…. إذا كان في حياتــك رجــل فتأكــــدي إذاً إنــك أنثـــى !! ))  .. تعليق على ( أنا أنثى ) ..

( كلمات أعجبت بها .. أسلوباً و مضموناً .. و أشغلت فكري كثيراً ..  قد ترى المرأة بأن الرجل هو : معذبها .. دائها .. قاتلها !) ..

…’

* (( سئل أعرابي عن النساء – وكان ذا هم بهن- فقال : أفضل النساء ..أطولهن إذا قــامت..وأعظمهن إذا قعدت ..وأصدقهن إذا قالت .. التي إذا غضبت حلمت ..وإذا ضحكت تبسمت..وإذا صنعت شيئا جودت..التي تطيع زوجها وتصلي خمسها وتلزم بيتها..العزيزة في قومها..الذليلة في نفسها..الودود ..الولود..التي كل أمرها محمود …

لنساء هذا الزمان :ليست كل جميلة نقية طاهرة .. ولكن كل نقية ، هي طاهرة وجميلة …

جميل أن تبحث الأنثى عن نفسها ، لن تنجح في الحياة وهي تنظر للأمام باستمرار فقط ، قد يكون النجاح تحت قدميها وبفكرة من رأسها وتوقيع من قلمها ، (ليش ـ لما ـ لماذا ـ وشوله) لأنها إمرأة فقط ,, لأن القانون إمرأة !! ))  …. تعليق على ( بنت الملك ) ..

( هل يتفق جميع الرجال على أن كل نقية , هي طاهرة جميلة ؟ ) ..

…،

* (( لماذا ولماذا …

قد يسأل الرجل .. لما علي الإنفاق .. لما يجب علي الجهاد .. لما ولما من الامور التي أريحت منها النساء …

مشكلتنا أننا نرى العيوب ونتعامى عن المميزات …

المرأة والرجل .. كلٌ منهما يكمل الآخر … لا تمشي الحياة بأحدهما … لا مساواة بينهما فكل خلق لما يسر له … هناك عدل بينهم … هل نطبقه أو لا نطبقه ؟؟؟ هنا مربط الفرس …  جمال المرأه في نقصها وضعفها .. وجمال الرجل في رقته معها … )) .. تعليق على (هو و هي ) ..

( هل يمكن أن تحب المرأة رجلا ضعيفاً .. و هل يمكن أن يحب الرجل المرأة القوية .. مالمقصود بالضعف و النقص هنا .. أسئلة كثيرة تدور في رأسي ..) ..

…’

* (( هل للمرأه أن تفخر بأنوثتها أم بعقلها ؟؟؟

في الواقع أغلب النساء إناث … لكن لم يكمل منهن إلا القليل …

أتوقع الفخر أولى أن يكون في القليل … ولا يعني هذا المنع من الفخر في الكثير … )) … تعليق على ( أنا أنثى ) ..

 ( هل أغلب الرجال يرضون بهذا القليل ؟ ) ..

…’

* كما إستوقفني السؤال .. (( هل الزوجة غاية أم وسيلة ؟ )) … سؤال المدون بندر رفه  في مدونته ..

(  هل وجود المرأة في حياة الرجل غاية أم وسيلة و هل وجود الرجل في حياة المرأة غاية أم وسيلة ؟ و ماهي فلسفة كل منا لتلك الغاية و الوسيلة ؟ ) ..

…’

* و كذلك .. تدوينة .. (( أنا عدو المرأة الأول ..  كتبها المدون حسن في مدونتة الصعاليك  )) ..

( هل يمكن أن يكون هناك عداء حقيقي بين الرجال و النساء .. أم هو إختلاف أكثر منه خلاف ؟ )

…’

اختلاف طبيعة كل من المرأة والرجل و العلاقة بينهما قضية .. أسالت الكثير من المداد .. فكتب عنها الشعراء .. و الأدباء .. و الفلاسفة .. و الحكماء .. و علماء النفس .. و علماء الإجتماع …  و بالتأكيد قضية طرحها الكثير من المدونون بإسلوب أو بأخر ..

قضية شغلتني و أشغلتني منذ صغري .. فقرأت الكثير من الكتب و المقالات لعلني أجد إجابات لإسئلة كثيرة حيرتني ..

 و قد كتبت عنها قليلاً في ( هو و هي ) ..

..

يقال بأن المرأة تفهم المرأة و تفهم الرجل أيضاً .. أما الرجل فيفهم الرجل فقط .. ولكن ما أراه أن لا الرجل ولا المرأة إستطاعا فهم الآخر .. و هذا هو السبب الرئيسي للخلافات التي قد تكون سبباً بدورها في الفراق ( الإنفصال ) و ما يصحبه من الآم و حزن ..

..

لـ هو .. ماذا تريد من المرأة ؟ ماهي الصفات ( الشخصية ) التي تحلم بأن تمتلكها شريكة حياتك؟ و ماهي الصفات التي تبغضها في المرأة؟

لـ هي .. ماذا تريدين من الرجل؟ ماهي الصفات التي تحلمين بها في شريك حياتك؟ و ماهي الصفات التي تبغضينها في الرجل؟

…’

 أن إستطعنا أن نصل لإجابات لكل تلك التساؤلات .. ربما عندها سنصل لفهم أكبر لطبيعة الرجل و المرأة .. و عندها سيكون هناك إختلاف .. لا خلاف ..

…’

***

إننا بسطاء .. حين كنا نظن بأنا سنسحق بالحب الآمنا ..

و نحقق بالحب أحلامنا .. و سنفهم أنفسنا ..

نعم نحن نهوى .. 

و لكن .. بأفئدة الأبرياء

 ..…’

 

.: أفضل طريقة لعقاب الزوجة :.

فبراير 4, 2008

وصلت لصديقة لي رسالة ( جوال ) من قناة الزوج (2) .. فيها نصيحة للزوج عن كيفية عقاب زوجته ..

…’

نص الرسالة ( حرفياً ) ..

في عقاب الزوجة : ما أكثر تلك اللحظات حين يتشاجر الرجل مع زوجته, و لكن إليك هذه الحيلة: إشتر مسدس ماء .. و كلما تضايقت من زوجتك اركض إلى مكان المسدس و ابدأ بالإطلاق عليها .. إجعلها مبللة كقطعة قماش تحت المطر ..و عندها سترحمها و ستحن عليها و تضحك معها من جديد . ( تجنب التصويب على العينين .. و لكل إنسان درجة لتحمل المزح .. و لا تنس أن كيدهن عظيم )        قناة الزوج (2)

Loooooooooooool

أقترح .. أن نرسل هذه الفكرة العظيمة الرائدة .. للدكتور فيل .. :)

سؤال ..

من الذي فكر بهذه الفكرة الرائعة جداً؟

  Bravo 

سؤال أخر ..

هل كان في كامل قواه العقلية؟ Brows 

..

سؤال ثالث  للرجال..

ما رأيكم بهذه الطريقة و هل ستطبقونها؟  Brows 

..

سؤال أخير للنساء ..

ماذا لو عاقبك زوجك بهذه الطريقة ؟ فما هي ردة فعلك ؟ ;)

…’

بنات الرياض

يناير 3, 2008

الكثيرون منا سمعوا عن رواية بنات الرياض لرجاء الصانع و ما أثارته الرواية من ضجة إعلامية وذلك قبل أكثر من سنة ,

و أثارت الرواية سخط الكثيرون و خصوصاً النساء , فالكثيرات يرين بأن الرواية لا تعكس واقع مجتمع الرياض , و يرين أن المشكلة تكمن في إسم الرواية فهو في نظرهن إتهام لكل بنات الرياض .

إنتقد الكثيرون الرواية ..

مقالة نقدية لـ : د. مبارك الخالدي

الحقيقة أن (بنات الرياض) لا تقدم شخصيات نسقية أو مهزومة بالثقافي الذكوري السائد فحسب، إنما تقدمهن في بنية سردية تخضعهن لسلطة وهيمنة الصوت الواحد وزاوية الرؤية الواحدة - صوت وزاوية رؤية الساردة التي تروي حكايات صديقاتها بصوت الساردة العليمة المنقحة. فإذا كانت الساردة تعلن مستعيرة صوت نزار قباني أنها تكتب عن النساء السجينات، وهذا دافع آخر للسرد أيضاً، فإن البنية السردية الكلية في الرواية بنية سردية ساجنة قمعية، أو بنية سردية غير ديمقراطية حسب يمنى العيد (الراوي: الموقع والشكل، 177)، بنية تتمتع فيها الساردة بامتياز الحرية المطلقة في الكلام وبامتياز التبئير، وتظل فرص الشخصيات الأخرى في التعبير عن أنفسهن مرتهنة برغبة ومزاج الساردة، التي لا تكتفي بالسرد فقط، ولكن ولكونها ساردة منقحة (editorial) فهي تملك أيضاً امتياز الشرح والتعليق والتفسير لما ترويه، إضافة إلى تمتعها بحرية التنقل من مكان إلى آخر بشكل يهدد بتفويض قدرة القارئ على التصديق، خاصة وأنه يقرأ حكاية متبنينة ومؤسسة على مفهوم الاحتمالية والمشاكلة (verisimilitude) للحياة الواقعية.

و يقول د. مبارك أيضاً:

عندما يشرع القارئ في قراءة الفضيحة الأولى يكتشف أن السرد يجري بضمير الغائب خلاف توقعاته بأن يلتقي بالساردة صديقة بنات الرياض وهي تقوم بدور الساردة الشاهدة. يترتب على هذا التحول من ضمير المتكلم إلى الغائب نتائج وتأثيرات تطال الساردة وموقفها من المسرود، وتطال قابلية الحكاية للتصديق في نظر القارئ، كما يتوقف عليه تحديد الخطاب السردي وما يترتب على ذلك التحديد من دلالات وتبعات. يلعب ضمير الغائب دور طاقية الإخفاء التي تعتمرها الساردة لتمحو نفسها من العالم المتخيل لتصبح ساردة عليمة تطل على الشخصيات من الخارج أو من فوق، فكأنه لا علاقة لها بما ترويه، ربما تعبيراً عن رغبتها في الابتعاد عن (الطالح والعيب) كما اقترحت سابقاً. ويؤدي هذا التحول أيضاً إلى اتساع مجال وحدود إدراكها ومعرفتها بشكل يتجاوز حدود معرفتها ومدركاتها لو أنها تسرد بصوت الساردة الشاهدة التي تسرد أو تعرض الأحداث التي تقع في مجال إدراكها أو تنقل ما يروى إليها من قبل آخرين.

و يختم مقالته ب :

 وأخيراً، هل وفت هذه القراءة بما تعد به في العنوان؟ وهل تفادت التورط في اللعب في يدي صديقة بنات الرياض؟ سؤالان لا أستطيع الإجابة عن الأول منهما سوى ب (ربما)، وعن الثاني، بالقول هذا ما حاولته وحرصت عليه. وتبقى (بنات الرياض) تجربة أولى في الكتابة الإبداعية تستحق الاستقبال غير المسبوق الذي قوبلت به.

.: يرى الناقد هنا كما يرى الكثيرون بأن طريقة سرد الرواية ,قد تشكك بمصداقية الوقائع التي في الرواية ,

و أنا أرى أن قصص البنات التي ذكرت في الرواية واقعية جداً و هناك الكثير من القصص المشابهة في الرياض و غيرها ,

أما بالنسبة للتفاصيل الدقيقة التي سردتها الكاتبة في قصتها و كيف أنها قد تشكك القاريء بمصداقية القصص أو بسر معرفة الكاتبة لكل تلك التفاصيل …،

في مجتمع النساء لا وجود للأسرار , فالمرأة غالباً لا تحب الإحتفاظ بالأسرار لسببين: إما إنها ترى السر تافهاً لا يستحق الإحتفاظ به أو ترى بأنه كبير جداً, أكبر من قدرتها على الإحتفاظ به …,

كثيراً ماأجلس مع نساء أقابلهن للمرة الأولي , و لكن لسبب ما لا أعرفه , يبدأن بسرد تفاصيل دقيقة عن حياتهن و مشاكلهن دون أن أسأل أو أستفسر …،

لقد سمعت الكثير من القصص و عرفت الكثير من الأسرار …,

و سأسرد عليكم هنا بعض من القصص التي إما عاشرتها بنفسي أو سمعت عنها,

ولكن بالطبع لن أذكر أسماء حقيقية سواء للأشخاص أو الأماكن , لأني لا أريد أن أتسبب بالضرر لأي كان ,

القصة الأولى لصديقة لي , مقربة جداً مني , عاشرت قصتها يوماً بيوم , و ليكن أسمها ( سديم ),

فانتظروا قصة ( سديم: قلب للبيع ) :.

 

هو و هي

يناير 2, 2008

 

هو .. من كوكب المريخ ( إله الحرب عند الرومان ) ..

هي .. من كوكب الزهرة ( إله الحب و الجمال عند الرومان ) ..

هو .. يتصف بالقوة و الخشونة و القدرة على التحمل ..

هي .. تتصف بالحب و الإحساس بالجمال و حب التواصل و تقدير العلاقات ..

هو .. بصري ( يحب أن يرى الحب على أرض الواقع ) ..

هي .. سمعية ( تحب أن تسمع كلمات الحب و الغزل ) ..

هو .. يحب أن يشعر بإحتياجها له ..

هي .. تحب أن تشعر بحبه و تقديره لها ..

هو .. كالمطاط .. تارة يقترب و تارة يفضل الإبتعاد ( يريد مساحة كبيرة من الحرية ) ..

هي .. كالموجة .. تارة تصعد عالياً و تارة تلامس القاع ..

هو .. يحتاج للثقة و التقبل و التقدير و الإعجاب و التشجيع و الإستحسان ..

هي .. تحتاج للحب و الرعاية و الاحترام و الإخلاص والتصديق و الأمان ..

هو .. يشعر بالرضى إذا طور قدراته ..

هي .. تشعر بالرضى بالإتصال و التواصل ..

هو .. يفضل الصمت على الكلام ..

هي .. يقتلها الصمت ..

هو .. أدم ..

و هي .. حواء ..

…,

معظم سنوات عمري و أنا اؤمن بأن لا فروق بين الرجل و المرأة إلا فسيولوجياً .. و كنت أحارب كل من يقول بأن المرأة ليست كالرجل ..

 و هذا يرجع لأسباب مرتبطة بالطريقة التي تربيت عليها في عائلتي ..

عشت في بيت محافظ .. اهتم فيه والدي ووالدتي حفظهم الله بتربيتنا تربية صالحة .. و حرصوا كثيراً أن نظهر أمام الآخرين بصورة لائقة و مشرفة ( وفق مايراه المجتمع )..  بالرغم من حرص والدي و والدتي على تربيتنا على المباديء و الأخلاق .. إلا إنهم كانوا يفرقون كثيراً بين الولد و البنت ( فالحلال و الحرام و الصح و الخطأ .. لاتطبق بحذافيرها في ما إذا كنت ولد ) !! 

نحن عائلة مكونة من 3 أولاد و 4  بنات .. و سأسرد لكم كيف كان هناك فرق كبير في التعامل بيننا نحن الفتيات و بين أخوتي ..

و لنبدأ بالغرف .. كل واحد من أخوتي كان له غرفة خاصة به .. أما نحن الفتيات .. كل أختين تشاركتا الغرفة ذاتها ..

في كل غرفة من غرف إخوتي .. يوجد جهاز تلفزيون .. و فيديو .. و استريو .. و هاتف ايضاً ..

 أما غرفنا نحن الفتيات .. فلم يوفر لنا أي من السابق ذكرها .. بل فرضت علينا قواعد و قوانين من حيث مشاهدة التلفزيون و استخدام الهاتف و حرم علينا الإستماع للأغاني ..

يحق للولد في عائلتنا .. أن يشاهد التلفزيون أو الفيديو أو يستخدم الهاتف كيفما يشاء و متى يشاء .. يحق له الخروج من المنزل و العودة إليه أيضاً بلا قيود ..

طلباتهم مجابة بلا أي استفسار.. أما نحن الفتيات فلابد أن نوضح لماذا و كيف و متى و أين … و سينظر للطلب ( بلا عين الإعتبار ) ..

لقد ضايقني ذلك كثيراً .. و قررت التمرد .. كثيراً ما كنت أتسلل إلى غرف إخوتي لمشاهدة فلم .. أو فقط من باب الفضول لأطلع على مايمكن أن أجده عندهم و يكون في قائمة الممنوع و المحظور على الفتيات ..

ذات يوم عندما كنت في 13 ..  تسللت إلى غرفة أخي الذي يكبرني ب 3 سنوات كعادتي .. ووجدت تحت وسادته كتاب .. شدني العنوان  .. قررت أخذ الكتاب دون علم أحد .. و قرأته ( وقتها لم أفهم كثيراً مما كتب ) .. وبعد إنتهائي من القراءة أخذته لوالدتي ( من باب الوشاية ) متوقعة بأنها ستمزق الكتاب و تعاقب أخي .. و لكن ما حدث كان العكس تماماً .. أعادت أمي الكتاب لغرفة أخي دون أن تناقشه في الموضوع .. و تمت معاقبتي على دخول الغرفة و على أخذ الكتاب و قرأته ( اعترفت .. ما عرفت أكذب ! ) ( و سمعت لي كلمتين في العظم ) ..

عندها قررت بأني ضد الرجل و سأكون نداً له ..

أجتهدت في دراستي أكثر لأثبت وجودي ..

و أعلنت الحرب على كل ما يمكن أن يصنفني على أني فتاة ضعيفة أو فارغة ..

إذا كان المجتمع يرى بأن مكان المرأة المطبخ .. إذن لن أدخله .. و يرى بأن مباديء الخياطة أمر ضروري للفتاة .. إذن لن أتعلمها .. لن أحفظ أسماء الأقمشة .. لن أتعلم فنون وضع المكياج .. يجب أن يكون لي عقل و قوة شخصية الرجل ..

إذا كان هناك من يرى بأن المرأة تحتاج إلى من يرعاها و يهتم بها .. فسأستقل ذاتياً و أعتمد على نفسي في كل شيء ..

 ( تعلمت إصلاح بعض الإجهزة فقط لأثبت إستقلاليتي  .. عندما كنت في سن 15 أصريت على والدي بأن يعلمني القيادة .. و بالفعل علمني ..

 أستخدمت الكمبيوتر ..  و الانترنت ” بعد زواجي طبعاً” قبل غيري من الفتيات بكثير ) ..

…,

تسألت كثيراٍ ..

لماذا مفهوم العيب يختلف في إذا ماكان حديثنا عن الرجل .. ( مفهوم الرجل لا يعيبه إلا جيبه ) ؟!

لماذا يختلف تطبيق مفهوم الحرية بين الرجل و المرأة .. ( فللرجل الحرية المطلقة و تحرم المرأة من أبسط الحريات الشخصية )؟!

لماذا توصف المرأة دائماً بأنها مخلوق ضعيف لا حول له و لا قوة ؟!

لماذا ينظر لها على إنها أقل فهماً من الرجل ؟!  ( الفهم الخاطيء لقول: النساء ناقصات عقل و دين ) ؟!

لماذا للذكر مثل حظ الأنثيين ؟!

لماذا شهادة رجل بشهادة إمرأتين ؟!

لماذا يحل للرجال الزواج بأربع ؟!

لماذا تغتفر خيانة الرجل ؟! و عندها فقط ينظر له بأنه ضعيف أمام غريزته ؟!

و غيرها من التساؤلات .. منها ماهو منطقي و منها اللامنطقي ..

…,

قبل سنوات قليلة .. بعد أن عشت سنين من التجارب و الخبرات .. أعلنت بأن لا حرب ضد الرجل .. فقد أصبحت أكثر فهماً لطبيعة الرجل .. و إيقنت بأن هناك إختلاف في طريقة التفكير و في الدوافع النفسية و في القدرات الفسيولوجية ..

و يحتاج كل من الرجل و المرأة إلى فهم الآخر ..

و لكن رغم قناعتي بوجود إختلاف في طبيعة الرجل و المرأة .. إلا إني ماأزال اؤمن بأن المرأة ند للرجل ..

 و لا يوجد فروق في تطبيق مباديء الشريعة  أو في مفهوم الحرية المطلقة بين رجل و إمرأة ..

نعم هناك إختلاف ..  فهو أدم .. و هي حواء …,