.: نظرية القرود الخمسة :.
نظرية القرود الخمسة .. نظرية إدارية مشهورة .. هي عبارة عن تجربة تنفذ على خمسة قرود .. و النظرية ليست للتشبية .. بل هي درس في علم الإدارة .. و يمكن تطبيقها على مايحدث في المجتمعات و الحكومات
…
أحضر خمسة قرود، وضعها في قفص !وعلق في منتصف القفص حزمة موز، وضع تحتها سلما. بعد مدة قصيرة ستجد أن قردا ما من المجموعة سيعتلي السلم محاولا الوصول إلى الموز. ما أن يضع يده على الموز، أطلق رشاشا من الماء البارد على القردة الأربعة الباقين وأرعبهم ! بعد قليل سيحاول قرد آخر أن يعتلي نفس السلم ليصل إلى الموز، كرر نفس العملية، رش القردة الباقين بالماء البارد. كرر العملية أكثر من مرة ! بعد فترة ستجد أنه ما أن يحاول أي قرد أن يعتلي السلم للوصول إلى الموز ستمنعه المجموعة خوفا من الماء البارد.
الآن، أبعد الماء البارد، وأخرج قردا من الخمسة إلى خارج القفص، وضع مكانه قردا جديدا (لنسميه سعدان) لم يعاصر ولم يشاهد رش الماء البارد. سرعان ما سيذهب سعدان إلى السلم لقطف الموز، حينها ستهب مجموعة القردة المرعوبة من الماء البارد لمنعه وستهاجمه. بعد أكثر من محاولة سيتعلم سعدان أنه إن حاول قطف الموز سينال (علقة قرداتية) من باقي أفراد المجموعة
الآن أخرج قردا آخر ممن عاصروا حوادث رش الماء البارد (غير القرد سعدان)، وأدخل قردا جديدا عوضا عنه. ستجد أن نفس المشهد السابق سيتكرر من جديد. القرد الجديد يذهب إلى الموز، والقردة الباقية تنهال عليه ضربا لمنعه. بما فيهم سعدان على الرغم من أنه لم يعاصر رش الماء، ولا يدري لماذا ضربوه في السابق، كل ما هنالك أنه تعلم أن لمس الموز يعني (علقة) على يد المجموعة. لذلك ستجده يشارك، ربما بحماس أكثر من غيره بكيل اللكمات والصفعات للقرد الجديد ربما تعويضا عن حرقة قلبه حين ضربوه هو أيضا
استمر بتكرار نفس الموضوع، أخرج قردا ممن عاصروا حوادث رش الماء، وضع قردا جديدا، وسيتكرر نفس الموقف. كرر هذا الأمر إلى أن تستبدل كل المجموعة القديمة ممن تعرضوا لرش الماء حتى تستبدلهم بقرود جديدة ! في النهاية ستجد أن القردة ستستمر تنهال ضربا على كل من يجرؤ على الاقتراب من السلم. لماذا؟ لا أحد منهم يدري !! لكن هذا ما وجدت المجموعة نفسها عليه منذ أن جاءت
…
في المجتمعات
فئة تحب تطبيق الأنظمة و القوانين القديمة ( و التي قد لا تتماشى مع متطلبات العصر ) بحذافيرها .. و ترفض اي تغيير مهما كان لأنه في نظرها يخالف تلك القوانين حتى و إن كانت تلك القوانين قدعفى عليها الزمن و لم تعد صالحة للزمان أو المكان .. و الويل كل الويل لمن يفكر مجرد تفكير بتغيير تلك القوانين أو مجرد إنتقادها .. فهو خارج عن الجماعة .. و قد يصل الأمر إلى تكفيره
..
فئة تحب أن يبقى الحال كما هو عليه لأن التغيير قد يعني فقدانهم لبعض أو كل الإمتيازات التي يحصلون عليها بفضل تلك القوانين أو ربما فقط لأنهم لا يبالون بما يدور حولهم .. فهم في أحسن حال .. و ليذهب الآخرون إلى الجحيم .. فهم ببساطة يريدون أن يبقى الحال كما هو عليه و على المتضرر اللجوء للقضاء
..
و فئة تسعى إلى التطوير و التحسين و الإصلاح .. و تسعى للتغير في سبيل الأفضل و ليس حباً للتغيير ذاته .. فحبهم لمجتمعهم .. يجعلهم يكرسون أنفسهم له و يبذلون كل جهد في سبيل الإصلاح ..
و النتيجة إن كل من الفئة الأولى و الثانية يستميتون لإبقاء الوضع كما هو عليه .. و يحاربون الفئة الثالثة بكل قوة حتى لايحدث اي تغيير و قد يكون مصير الفئة الثالثة أما النبذ بإعتبارهم غريبي الأطوار أو مجانين .. أو الزج بهم في السجن أو إهدار دمائهم
فهل على الفئة الأخيرة الإستسلام ؟!
…
غاليليو الذي أثبت كروية الأرض .. لم يصدقه أحد و أُتهم بالجنون .. و سجن حتى مات .. و بعد 350 سنة من موته إكتشف العالم بإن الأرض بالفعل كروية .. و إن غاليليو كان العاقل الوحيد في العالم بأسره في ذلك الزمان
إذاً نحن أمام خياران .. أن نرضى بواقعنا بكل مافيه من سلبيات و ظلم و قمع و سلب و نهب و فساد !! و بذلك نطبق قول الشاعر
حينما تكون الجهالة نعيماً …. فمن الحماقة أن تكون حكيماً
..
أو نختار أن نكون من الفئة التي تسعى إلى الإصلاح .. و بذلك نكون في نظر الآخرين قد اخترنا الجنون و ربما يكون مصيرنا كمصير غاليليو ؟
خيار صعب .. بين العقل و الجنون ؟ بين أن تكون العاقل الوحيد بين مجانين أو مجنوناً بين العاقلين ؟
…
و دمنا عاقلين أو ربما مجانين .. أعذروني يبدو إني قد أصبت بالجنون
و لم أعد قادرة على أن أميز بين العقل و الجنون
…
مارس 14, 2008 عند 7:42 م
عجبني المثال..حسيتها في الصميم
ربما كنا كلنا مجانين لأننا نفكر بعقولنا
ولربما كنا نحن العاقلين
ولكني أعتقد أن ديني يأمرني أن أحسن من وضعي وأنا أقف مع الحق وإن كان ضد الجميع
هذا ما تعلمته من سيد الخلق
أما ما يعلموننا إياه الآن… فلا أعترف به
وسلامتك من الجنون عزيزتي
مارس 14, 2008 عند 7:59 م
تمثيل رائع أختي هند
يوافق ما نحن عليه و وما ذكره الله سبحانه وتعالي في كتابه
(( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليها آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ))
مارس 14, 2008 عند 8:56 م
خيار صعب .. بين العقل و الجنون ؟ بين أن تكون العاقل الوحيد بين مجانين أو مجنوناً بين العاقلين ؟
…
نعم صعب لدرجة بعيدة جدًا
مارس 14, 2008 عند 9:22 م
القصة جميلة جداً . .
هذا مايسمى بالعائق الثقافي . .
مارس 15, 2008 عند 5:38 ص
تصوير جميل للواقع المرير للمصلحين..
دائما يغلب الأقرب للكرسي .. والأقدم .. والأكبر منصباً .. دائماً يهزم المصلحين بقهر السابقين المتشبثين بماهم فيه من رخاء ونعمه .. والخاسر هو أوطاننا وديننا ..
لربما ان نكون عقلاء كما يرديدون هو أسلم لنا .. ولكن لا نريد الذلة والمهانة ولا نريد ان نجن بعقلانيتهم .. نريد الجنون الاصلي جنون كجنون غاليلو ..
مارس 15, 2008 عند 7:11 م
ختييره ..
مساءاتك ورد هنوده ،،
حبيت امسّي عليك ،، وحشتيني والله ..
مارس 15, 2008 عند 8:08 م
ممم موضوع رائع … والاروع اختيار عنوان ملفت جذبني للمجئي هنا
فعلا تشبيه سليم وجاء في مكانه
الله يوفقك والله يصلح الحال يارب
مارس 15, 2008 عند 8:35 م
مبروك المدونة في حلتها الجديدة , هناك لم استطع اضافة تعليق
لا تفقدي التعليقات ,, ضروري فهي الأساس
مارس 15, 2008 عند 11:05 م
السلام عليكم
كيف الحال يا هند
:
:
وش هالقصه المشوقه او بالاحرى الدراسة العلميه حسب كلامك بصراحه انا اول مره اقرأ هالشي
يعطيك الف عافيه
ومن خلال ما اقرأ بهالقصه تعرفين وش خطر في بالي
خطر في بالي الكفار … لمى يجيهم عيال تلقينهم يشبون على ما شاب عليه ابائهم فلما جاء الاسلام طبعا ما اقتنع بعضهم وبدون ما يعرفون اصلا بداية هالكفر او الشرك كيف بدأ بس شافوا ابائهم يعبدون هالاصنام هم عبدوها ويتكرر هالشي .. ببعض المذاهب
:
:
يسلم عمرك على هالطرح الاكثر من رائع
يعطيك الف عافيه
رعشة هدب
تشوتشو
: )
مارس 16, 2008 عند 5:22 م
صدقتِ هند !!
هذا المبدأ في عصرنا الحالي هو ما سيقودني معكِ الى الجنون
مارس 17, 2008 عند 4:45 ص
عالية .. أبو مروان .. ابن الشمال .. مثقف عربي .. مساعد .. مانو .. رعشة هدب .. سلوى ..
..
هلا فيكم .. و شكراً على تعليقاتكم التي أثرت الموضوع .. و نسأل الله أن يصلح الحال و أن يكفينا شر الجنون بأنواعه
..
أرقى من جسد ..
الله يبارك فيك ..
ماتزال المدونة الجديدة تحت التطوير ..
..
رعشة هدب
نورتِ المدونة
..
فتون ..
هلا و غلا .. إنتي واحشتنيييييييييييييييي موووووووت ..
بس و الله العمل ماخذ كل وقتي .. و حرمني من زيارة المدونات و من التدوين
..
سلوى ..
هلا فيكِ في مدونتي ..
مدونتك .. كانت أول مدونة أزورها قبل أن أتعرف على التدوين .. و قد أعجبني تصميمها و موضوعاتها بالرغم من أن معظم الموضوعات تقنية ..
نورتِ المدونة ..
أبريل 7, 2008 عند 4:57 م
مثال رائع
وإن كانت هذه التجربة بحق القرود تعليم
ولكن ما بال البشر الذين منحهم الله العقل
إنها مأساة المصلحة الفردية والاستحواذ والتعصب للرأي
كتبت فأجدت أختي الكريمة
أبريل 10, 2008 عند 8:52 م
المجد للشيطان
معبود الرياح من قال لا فى وجه
من قالوا نعم
من قال لا
فلم يمت
وظل روحا ابدية الند
المجد للشيطان معبود الرياح
من علم الانسان تمزيق العدم
هذا افضل ما استطيع قوله
ونهاية : اتمنى ان يكون بين وبينك اتصالا من هذا القبيل