هو و هي

 

هو .. من كوكب المريخ ( إله الحرب عند الرومان ) ..

هي .. من كوكب الزهرة ( إله الحب و الجمال عند الرومان ) ..

هو .. يتصف بالقوة و الخشونة و القدرة على التحمل ..

هي .. تتصف بالحب و الإحساس بالجمال و حب التواصل و تقدير العلاقات ..

هو .. بصري ( يحب أن يرى الحب على أرض الواقع ) ..

هي .. سمعية ( تحب أن تسمع كلمات الحب و الغزل ) ..

هو .. يحب أن يشعر بإحتياجها له ..

هي .. تحب أن تشعر بحبه و تقديره لها ..

هو .. كالمطاط .. تارة يقترب و تارة يفضل الإبتعاد ( يريد مساحة كبيرة من الحرية ) ..

هي .. كالموجة .. تارة تصعد عالياً و تارة تلامس القاع ..

هو .. يحتاج للثقة و التقبل و التقدير و الإعجاب و التشجيع و الإستحسان ..

هي .. تحتاج للحب و الرعاية و الاحترام و الإخلاص والتصديق و الأمان ..

هو .. يشعر بالرضى إذا طور قدراته ..

هي .. تشعر بالرضى بالإتصال و التواصل ..

هو .. يفضل الصمت على الكلام ..

هي .. يقتلها الصمت ..

هو .. أدم ..

و هي .. حواء ..

…,

معظم سنوات عمري و أنا اؤمن بأن لا فروق بين الرجل و المرأة إلا فسيولوجياً .. و كنت أحارب كل من يقول بأن المرأة ليست كالرجل ..

 و هذا يرجع لأسباب مرتبطة بالطريقة التي تربيت عليها في عائلتي ..

عشت في بيت محافظ .. اهتم فيه والدي ووالدتي حفظهم الله بتربيتنا تربية صالحة .. و حرصوا كثيراً أن نظهر أمام الآخرين بصورة لائقة و مشرفة ( وفق مايراه المجتمع )..  بالرغم من حرص والدي و والدتي على تربيتنا على المباديء و الأخلاق .. إلا إنهم كانوا يفرقون كثيراً بين الولد و البنت ( فالحلال و الحرام و الصح و الخطأ .. لاتطبق بحذافيرها في ما إذا كنت ولد ) !! 

نحن عائلة مكونة من 3 أولاد و 4  بنات .. و سأسرد لكم كيف كان هناك فرق كبير في التعامل بيننا نحن الفتيات و بين أخوتي ..

و لنبدأ بالغرف .. كل واحد من أخوتي كان له غرفة خاصة به .. أما نحن الفتيات .. كل أختين تشاركتا الغرفة ذاتها ..

في كل غرفة من غرف إخوتي .. يوجد جهاز تلفزيون .. و فيديو .. و استريو .. و هاتف ايضاً ..

 أما غرفنا نحن الفتيات .. فلم يوفر لنا أي من السابق ذكرها .. بل فرضت علينا قواعد و قوانين من حيث مشاهدة التلفزيون و استخدام الهاتف و حرم علينا الإستماع للأغاني ..

يحق للولد في عائلتنا .. أن يشاهد التلفزيون أو الفيديو أو يستخدم الهاتف كيفما يشاء و متى يشاء .. يحق له الخروج من المنزل و العودة إليه أيضاً بلا قيود ..

طلباتهم مجابة بلا أي استفسار.. أما نحن الفتيات فلابد أن نوضح لماذا و كيف و متى و أين … و سينظر للطلب ( بلا عين الإعتبار ) ..

لقد ضايقني ذلك كثيراً .. و قررت التمرد .. كثيراً ما كنت أتسلل إلى غرف إخوتي لمشاهدة فلم .. أو فقط من باب الفضول لأطلع على مايمكن أن أجده عندهم و يكون في قائمة الممنوع و المحظور على الفتيات ..

ذات يوم عندما كنت في 13 ..  تسللت إلى غرفة أخي الذي يكبرني ب 3 سنوات كعادتي .. ووجدت تحت وسادته كتاب .. شدني العنوان  .. قررت أخذ الكتاب دون علم أحد .. و قرأته ( وقتها لم أفهم كثيراً مما كتب ) .. وبعد إنتهائي من القراءة أخذته لوالدتي ( من باب الوشاية ) متوقعة بأنها ستمزق الكتاب و تعاقب أخي .. و لكن ما حدث كان العكس تماماً .. أعادت أمي الكتاب لغرفة أخي دون أن تناقشه في الموضوع .. و تمت معاقبتي على دخول الغرفة و على أخذ الكتاب و قرأته ( اعترفت .. ما عرفت أكذب ! ) ( و سمعت لي كلمتين في العظم ) ..

عندها قررت بأني ضد الرجل و سأكون نداً له ..

أجتهدت في دراستي أكثر لأثبت وجودي ..

و أعلنت الحرب على كل ما يمكن أن يصنفني على أني فتاة ضعيفة أو فارغة ..

إذا كان المجتمع يرى بأن مكان المرأة المطبخ .. إذن لن أدخله .. و يرى بأن مباديء الخياطة أمر ضروري للفتاة .. إذن لن أتعلمها .. لن أحفظ أسماء الأقمشة .. لن أتعلم فنون وضع المكياج .. يجب أن يكون لي عقل و قوة شخصية الرجل ..

إذا كان هناك من يرى بأن المرأة تحتاج إلى من يرعاها و يهتم بها .. فسأستقل ذاتياً و أعتمد على نفسي في كل شيء ..

 ( تعلمت إصلاح بعض الإجهزة فقط لأثبت إستقلاليتي  .. عندما كنت في سن 15 أصريت على والدي بأن يعلمني القيادة .. و بالفعل علمني ..

 أستخدمت الكمبيوتر ..  و الانترنت ” بعد زواجي طبعاً” قبل غيري من الفتيات بكثير ) ..

…,

تسألت كثيراٍ ..

لماذا مفهوم العيب يختلف في إذا ماكان حديثنا عن الرجل .. ( مفهوم الرجل لا يعيبه إلا جيبه ) ؟!

لماذا يختلف تطبيق مفهوم الحرية بين الرجل و المرأة .. ( فللرجل الحرية المطلقة و تحرم المرأة من أبسط الحريات الشخصية )؟!

لماذا توصف المرأة دائماً بأنها مخلوق ضعيف لا حول له و لا قوة ؟!

لماذا ينظر لها على إنها أقل فهماً من الرجل ؟!  ( الفهم الخاطيء لقول: النساء ناقصات عقل و دين ) ؟!

لماذا للذكر مثل حظ الأنثيين ؟!

لماذا شهادة رجل بشهادة إمرأتين ؟!

لماذا يحل للرجال الزواج بأربع ؟!

لماذا تغتفر خيانة الرجل ؟! و عندها فقط ينظر له بأنه ضعيف أمام غريزته ؟!

و غيرها من التساؤلات .. منها ماهو منطقي و منها اللامنطقي ..

…,

قبل سنوات قليلة .. بعد أن عشت سنين من التجارب و الخبرات .. أعلنت بأن لا حرب ضد الرجل .. فقد أصبحت أكثر فهماً لطبيعة الرجل .. و إيقنت بأن هناك إختلاف في طريقة التفكير و في الدوافع النفسية و في القدرات الفسيولوجية ..

و يحتاج كل من الرجل و المرأة إلى فهم الآخر ..

و لكن رغم قناعتي بوجود إختلاف في طبيعة الرجل و المرأة .. إلا إني ماأزال اؤمن بأن المرأة ند للرجل ..

 و لا يوجد فروق في تطبيق مباديء الشريعة  أو في مفهوم الحرية المطلقة بين رجل و إمرأة ..

نعم هناك إختلاف ..  فهو أدم .. و هي حواء …,

5 تعليقات to “هو و هي”

  1. أحمد يقول:

    لماذا ولماذا …

    قد يسأل الرجل .. لما علي الإنفاق .. لما يجب علي الجهاد .. لما ولما من الامور التي أريحت منها النساء …

    مشكلتنا يا أختي أننا نرى العيوب ونتعامى عن المميزات …

    المرأة والرجل .. كلٌ منهما يكمل الآخر … لا تمشي الحياة بأحدهما … لا مساواة بينهما فكل خلق لما يسر له … هناك عدل بينهم … هل نطبقه أو لا نطبقه ؟؟؟ هنا مربط الفرس …

    رأي الخاص .. جمال المرأه في نقصها وضعفها .. وجمال الرجل في رقته معها …

  2. hindbintalmlk يقول:

    أحمد
    هلا فيك ..
    أتفق معك في كل ما ذكرت ..
    ..
    أحترم رأيك الخاص .. و لكن دعني أعدل قليلا في جملتك الأخيرة على حسب ما أراه ..
    الرجل يرى المرأة جميلة عندما يشعر بحاجتها أليه .. و هي تراه عظيما عندما يعبر عن حبه لها ..
    ..
    لا أحب أن توصف المرأة بالضعف و النقص ..
    ..
    معادلة: المرأة لا تحب الرجل الضعيف .. الرجل لا يحب المرأة القوية ( عليه ) ..
    ..
    نورت المدونة
    ولك مني كل التقدير
    …’

  3. أحمد يقول:

    لعلي لم أبين المقصود برأيي .. وقد قصدت فيه .. جمال المرأه في نقصها وضعفها بالرغم من قوة حيلتها ومكرها … أقصد بنقص المرأه أي شعورها بحاجتها للرجل وأن تشعر الرجل بهذا الأحساس .. أما ضعفها فأن تحسسه بالأمان عند الوقوف إلى جانبه .. هذا ما عنيته .. :)

  4. hindbintalmlk يقول:

    :)
    و الله فهمت ما قصدته من البداية ..
    و لكن إعتراضي كان على كلمتي ..نقص و ضعف :)

  5. .: هو و هي / ماذا يريد و ماذا تريد ؟! :. « هند يقول:

    [...] رأي الخاص .. جمال المرأه في نقصها وضعفها .. وجمال الرجل في رقته معها … ) تعليق على (هو و هي ) .. [...]

اترك رد